كان لدى تريسي إدواردز رؤية قدر لها أن تغير تاريخ البحرية والرياضة.

كانت هذه الرياضة معروفة تاريخياً بأنها رياضة للذكور، لكن تريسي لم تستطع أن تستوعب لماذا لم يسبق لفريق من قائدات اليخوت أن تشارك في هذا السباق حول العالم.

وهكذا ولد حلم طاقم “ميدن” النسائي بالكامل، وظلت تريسي شهوراً تبحث عمن يرعى هذا الحلم وتقابل بالصد إثر الصد، حتى جمعها الحظ بجلالة الملك الأردني الحسين الأول لتجد ضماناً لمستقبل هذا الحلم. فمن خلال دعمه، تم تشكيل الفريق وشارك اليخت ميدن في سباق ويتبريد حول العالم عام 1989، ليحل في المرتبة الثانية في مواجهة فرق من الرجال، وهي أفضل نتيجة يحققها قارب بريطاني منذ 17 عاماً، ولم يتفوق عليه أحد حتى اليوم.

وبعد 27 سنة مرت سريعة لتأتي الأخبار أنه بعد بيع تريسي ليختها ميدن، ترك اليخت يتهالك في أحد موانئ سيشيل. وقد انطلقت في مساع لحفظه وترميمه، ولدى سماع الأميرة هيا بنت العاهل الأردني الراحل الملك حسين بمأساة اليخت ميدن، قررت تقديم الدعم لترميمه وإحيائه من جديد.

وعلى خطى والدها، شرعت صاحبة السمو الملكي الأميرة هيا في إعادة صياغة القيم التي يمثلها ميدن والاحتفاء بها، بالتعاون مع تريسي إدواردز وبعض من أفراد الطاقم الأصلي لليخت. وفي عام 2018 سينطلق اليخت ميدن الذي جدد حديثاً مبحراً في رحلة عالمية تاريخية تدوم ثلاث سنوات، يرسو خلالها في كل أنحاء العالم

هذه المرة سيقوم جيل جديد من النساء بملاحة يخت ميدان, حيث ان الطاقم سيتم تغييره مع كل محطة جديدة خلال هذه المسيرة.
يطلق هذا الطاقم حملة واحدة لتذكير العالم بأنه ما زال في مجتمعنا الحالي اكثر من 130 مليون طفلة بلا تعليم.

1988، أغسطس، اليخت ميدن يجري إصلاحه في مرسى هامبل على نهر هامبل في مقاطعة هامشير بالمملكة المتحدة

بعد 30 عاماً تقريباً من وقوف جلالة الملك الحسين الأول داعماً لحق المرأة في المساواة، تقف صاحبة السمو الملكي الأميرة هيا بنت الحسين بجانب هذه الرحلة العالمية إحياءاً لذكراه، لتلقي الضوء على هذا الظلم المستمر حتى اليوم.

من خلال العمل مع عديد من المؤسسات الخيرية (الصغيرة منها و الكبيرة) اللتي تأمل لوجود حلول لهذه المشكلة, سيقوم عامل “ذا ميدن فاكتر” بالشروع بجمع التبرعات حول العالم لتسليط الضوء على ضرورة المساواة في التعليم على مستوى العالم.

ومن الجدير بالذكر أنه عندما بدأ ميدن رحلة إبحاره الأولى في تلك السنوات الخوالي، كان الملك حسين قد كتب رسالة إلى تريسي وكان مما جاء فيها: “بالإيمان والشرف والشجاعة، كل شيء ممكن.” ولقد احتفظت تريسي بهذه الرسالة على متن القارب خلال الرحلة.

ميدن يبدأ المرحلة الأولى من رحلته إلى مدينة فورت لودرديل في فلوريدا

ومن نواح عدة، تمثل عودة اليخت ميدن الشهير إلى البحار إحياءاً لذكرى الملك الحسين الأول، وسيرفع الصوت عالياً في بيان قضايا المساواة التي تبدو اليوم، للمفارقة، أكثر إلحاحاً، وليؤكد في نهاية المطاف ما أثبتته تريسي وميدن من أن “كل شيء ممكن”.

للمزيد من المعلومات قم بزيارة : www.themaidenfactor.org